الشيخ الطبرسي

479

تفسير جوامع الجامع

وفي الحَديثِ : " الِظُّوا بيا ذا الجَلاَلِ والإِكْرَامِ " ( 1 ) . والنِّعْمَةُ في الفَنَاءِ أَنَّ عَقيبَهُ مَجِيءُ وَقْتِ الجَزَاءِ . ( يَسْئلُهُ ) أَهْلُ ( الْسَّموَاتِ ) ما يَتَعلَّقُ بدينِهِم ( وَ ) أَهْلُ ( الأَرْضِ ) ما يَتَعلَّقُ بدينِهِم ودُنْياهُم ، فَكُلُّ مَنْ فِيهما مفْتقَرونَ إليهِ لا يَسْتَغْنونَ عنْهُ ، ( كُلَّ يَوْم هُوَ فِي شَأْن ) أي : كلُّ وَقْت وحين يُحدِثُ أُموراً ويُجَدِّدُ أَحْوالاً ، كَمَا رُوِيَ عن النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أَنَّه تَلاَها ، فَقِيلَ لَهُ : وما ذلكَ الشَّأْن ؟ فَقَالَ : " مِنْ شَأْنِهِ أَن يَغْفِرُ ذَنْباً ويُفَرِّجُ كَرْباً ويَرْفَعُ قَوماً ويَضَعُ آخَرِينَ " ( 2 ) . ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاَنِ ( 31 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 32 ) يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَن ( 33 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّار وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ( 35 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 36 ) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ( 37 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذ لاَّ يُسَْلُ عَن ذَنبِهِ ى إِنْسٌ وَلاَ جَآنٌّ ( 39 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِى وَالاَْقْدَامِ ( 41 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 42 ) هَذِهِ ى جَهَنَّمُ الَّتِى يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيم ءَان ( 44 ) فَبِأَىِّ ءَالاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 45 ) ) ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ ) مُسْتَعَارٌ من قَوْلِ الرَّجُلِ لِمَنْ يُهَدِّدُهُ : سأَفْرُغُ لكَ أي : سأَتَجَرَّدُ للإِيْقَاعِ بكَ من كلِّ ما يَشْغَلُني عَنْهُ حتَّى لا يكُونَ لي شُغْلٌ سَواهُ ، ويَجُوزُ أَن يكُونَ

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في المسند : ج 4 ص 177 . وفي النهاية : يقال : أَلَظَّ بالشيء يُلِظُّ إِلْظاظاً : إذا لزمه وثابر عليه . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره : ج 11 ص 592 مسنداً عن منيب بن عبد الله الأزدي عن أبيه ، وفيه " أقواماً " .